نظر اليها ببؤس ثم أمال رأسه بعجز ليقول " إن الأفكار برأسي هيمنت علي كبيت العنكبوت ونسجت من نفسها دمارا بصدري ... فالحياة ألصقت بي خيوطها لأصارع الإنهزام ولكن دون جدوى ... ومع أني على وشك الوقوع منذ زمن لكني مازلت أقاوم ولم أفلح ... إقتربت منه وقد حز في نفسها حزن أخيها الذي بات يؤرقها منذ مدة فقالت " حطم الأوثاق وتحرر فالحياة تريد من يناضلها ليس من يختبئ ويصبح أسير أفكاره ... قال بنبرة المنتهي " إنني أصرخ كصراخ أول يوم ولادتي وأحاول إخماد شعلة النار التي في جوفي ... ولكني أجد نفسي في نفس الدائرة أحوم لأصارع تلك الصدمات بالصراخ والإنسحاب والمواجهة لقد جربتهم كلهم دون فائدة ترجى ... قالت بنبرة الآمر " إنهض وأنثر عنك الغبار وقم للتنتصر وترى العالم من نافذة الأمل من جديد ... حدق بعينيه بهزيمة وإنكسار وأدار لها ظهره وقال " ربما الحل هو الإستسلام مع أنني دائما أقاوم الإنكسار والرضوخ فربما قدري أن أختار نهايتي بنفسي ...من رواية
(((الوقوف على ضفاف الهاوية)))
ربيعة وصيفي
التسميات: خاطرة فصحي
<< الصفحة الرئيسية