الخميس، 20 نوفمبر 2025

الصياد والفريسة. الشاعر. نصر سيد. طلحة

قصه قصيره
            الصياد والفريسه
    جمعمها معا مكان عمل واحد. هو يكبرها بعدة سنوات.. انتقلت الي المكان الذي يعمل فيه من مكان اخر تابع لنفس الجهه التي يعملان فيها ولكنها في دور يختلف عن الدور الذي يعمل فيه.. شاهدها عدة مرات.. القي اليها بعدة كلمات تغلفها المجامله والترحيب.. صغيرة بصوره واضحه.. عديمة الخبره بالحياه والناس.. تحاول ان تبدو اكبر من سنها فقال بينه وبين نفسه ساجرب معها الطريقه التي لا تخيب أبداً.. 
وهي ان يهتم بها اهتمام تام بصوره مبالغ فيها.. وبعد ان تعتاد علي ذلك.. يتجاهلها تماما ويهمل وجودها كانها غير موجوده.. حتي تسعي هي لمعرفة ماالذي حدث وجعله يتغير من ناحيتها هذا التغيير وحتي يرى مدى تماسكها والسيطره علي مشاعرها.. 
   اخذ كلما راها يلقي اليها ببعض كلمات الغزل البسيطه.. ومرات اخرى يمتدح في جمال عيونها.. وكانت بالفعل من اجمل واروع العيون التي راها فعلا.. فكانت تضحك في صمت وخجل.. مره بعد مره اثمرت هذه الطريقه ثمارها وابتدت في اظهار الود اخذت تبديه نحوه.. ورغم انها كانت في دور يختلف عن الدور الذي يعمل فيه الا انها كانت تختلق الحجج والاعذار للتواجد في الدور الذي يتواجد هو فيه.. 
  وحين راي انها اصبحت جاهزه للخطوه القادمه.. قال لها حين راها.. انا عارف انت ساكنه فين.. وحين سالته فين.. قال لها وهو يشير الي قلبه.. ساكنه هنا من اول ماشفتك.. فضحكت في خجل واحمر وجهها احراجا وانصرفت مسرعه تكاد تتعثر خطواتها.. ومرات عديده يتغزل في جمال عينيها وكانت تستقبل كلمات الغزل بفرحه شديده.. ومرات اخرى تستقبل كلماته بحيره وخوف واضحين.. قد يكون خوف من ان تتورط في علاقه ترى نفسها فيها انها الطرف الاضعف لعدم خبرتها بالحياة والناس.. ولقدرته علي القاء كلمات الغزل الصريحه والجميله التي تنتظرها منه بفارغ الصبر.. 
     مع الايام ابتدت تتردد علي مكتبه باستمرار وتختلق الحجج والاعذار للتواجد في مكتبه.. ومع الايام ايضا ابتد هو ينشغل فعلا بها.. حيث اعتاد علي وجودها والحديث معها ثم ابتدا يكتب فيها بعض خواطره واشعاره.. اصبح تفكيره فيها جزء من وقته وجزء من يومه.. وحين تغيب او تتاخر عن الصعود لمكتبه كان يختلق الاعذار للسؤال عنها ومحادثتها هاتفيا... القي باللوم علي نفسه.. هو من اطلق علي نفسه هذه الرصاصه.. حقيقة الامر انه يعيش بمفرده.. ويحتاج لمن يقترن بها وتكمل معه مسيرة الحياه.. ولكنها لن تكون هذه الصغيره عديمة الخبره بالحياه والناس ولم يكن مستعدا لان يسمع في يوم من الايام عن فارق السن بينهما حتي لو ارادت هي ذلك.. كان في بداية الامر ياخذ الامور علي محمل الدعابه والتسليه.. ثم انقلب السحر علي الساحر وانشغل بها هو ايضا مثلما انشغلت هي ايضا به.. 
     صعدت لمكتبه لانهاء بعض الاعمال.. فقال لها.. ماالذي فعلتيه بي حتي انشغل بك كل هذا الانشغال.. حتي تكادين تمنعين النوم عني؟؟ فقالت له علي استحياء.. انا لم افعل شيء.. انت من علقتني بك بصوره لا استطيع الاقلاع عنها ولا استطيع ان اتوقف عن التفكير بك.. اصبحت اكره ايام العطلات لاني لن اراك فيها.. ولن استمع لكلماتك التي احيا بها وعليها.. واستعيدها دوما وانا بمفردى.. فكرت ان اكرهك حتي انساك. وكلما حاولت احببتك اكثر.. ارجوك ساعدني علي نسيانك.. انا اعلم انك لن تكون لي ولن اكون لك.. فقاطعها قاءلا.. ليتني استطيع كنت ساعدت نفسي علي نسيانك ولو بقدربسيط.. هل تعرفين كيف بدا الامر؟؟ حاولت ان اقوم بدور الصياد.. وان تكوني انت الفريسه.. ولكن خطوه. خطوه دخل الصياد الي القفص.. واحكمت الفريسه اغلاق الباب عليه من الخارج بقفل كبير علي شكل قلب.. تبادل الصيادوالفريسه
الادوار.. اصبح هو الفريسه.. واصبحت هي الصياد.. حقا انها قصه كان ينبغي ان تكون نهايتها ان يتزوجا.. وهو مالم يحدث.... بعد هذا الحوار بينهما بعدة ايام طلبت هي نقلها الي مكان اخر خارج المبني الذي كانت تعمل فيه معه.. وتم نقلها بالفعل. 
............ ....... 
بقلم/نصر سيد بدر طلحه القاهره 
@إشارة

التسميات: