عزف على أوتار. الشاعر. حسن محمود عفيف
عَزْفٌ عَلَى أَوْتَارِ القُلُوب....
حينَ يَتَعَلَّمُ الحُبُّ لُغَةً لَمْ تَلِدْهَا الحُرُوفُ
أُحِبُّكِ…
لا كما يتعلّم العُشّاقُ أسماءَ النجوم،
بل كما يتعلّمُ الليلُ
أن يُخفيَ في جيبِهِ قمرًا
كي لا تسرقَهُ الصباحاتُ.
أنتِ لستِ امرأةً…
أنتِ الخللُ الجميلُ
في هندسةِ العالم،
حين مالَ قلبي عن محوره
واستقامَ الكونُ في عينيكِ.
إذا نطقتِ،
تعثّرَ الصمتُ في فمي،
وإذا سكتِّ…
تكلّمتْ في دمي
آلافُ الأشياءِ التي لم تُخلَقْ لها أصوات.
يا أنتِ…
يا فاصلةً من عطرٍ
بين نبضتين،
يا ارتباكَ الروحِ
حين تلمسُ الروحَ
دونَ أن تلمسَها اليدان…
أنا أفتّشُ عنكِ
في الجهاتِ الأربع،
فتضحكُ الجهاتُ:
**كيف تبحثُ عن وطنٍ
وأنتَ تُقيمُ في قلبِهِ؟**
تعالي…
لنخترعْ للعناقِ اسمًا جديدًا،
وللقُبلةِ نافذةً
تُطلُّ على ما وراءَ الأبد،
وللحبِّ قانونًا
لا يُعاقبُ مَن يذوبُ
بل يُعيدُ خلقَهُ من عطرِ مَن أحبّ.
فأنا…
منذُ مررتِ على قلبي،
لم أعدْ رجلًا كما كنتُ،
صرتُ قصيدةً
كلّما حاولَ العالمُ قراءتَها
**أغلقَتْ حروفُها أبوابَها
وقالتْ:
لا يقرؤني
إلّا مَن أحبَّكِ كما أحببتُكِ…**
أ. حســـن محــمــود عفـــيف
قيصر الكلمة ونحات الحرف
التسميات: نثر فصحى

<< الصفحة الرئيسية