الأحد، 28 سبتمبر 2025

تيك اوي الحب. للأديب. حسن عبدالمنعم رفاعي

قصة قصيرة
تيك أوى الحب
 
** واليوم بمناسبة مرر خمس سنوات مر على زواجنا أنا وأمجد كلها سعادة , نقيم حفل وبسبب عمله كان لنا علاقات اجتماعية كثيرة تربطنا بهم صداقة, وقد دعونا الجميع لهذا الحفل , وكانت صديقتي المقربة "مها" جميلة فاتنه في كل شيء فكانت حلم كل رجل أن يتزوجها ويعيش معها , ولكن كانت سيئة الحظ لم تدم زيجتها الا بعض اشهر وطلقة بسبب خيانة زوجها لها مما جعلها تفقد الثقة بكل الرجال. وحين تكون السهرة في بيتنا , كانت دائما أول الحاضرين لتساعدني في ترتيب وتحضير السهرة ,. لذلك جاءت اليوم مبكرا جدا لتكون معي في هذه المناسبة , استقبلتها وجلسنا نتحدث كالعادة , لكن كانت في حاله غير طبيعتها المرحة شاردة الذهن وشكلها مجهدة جدا . عرضت عليها تدخل الغرفة لتستريح , لكنها رفضت ألحيت عليها , لان الوقت كان مبكرا على حضور الأصدقاء . أخرجت لها قميص نوم وخرجت من الغرفة حتى لا تشعر بإحراج وهي تغيير ملابسها . وبعد مدة رجعت لاطمئنان عليها وأتأكد أنها لا تحتاج لشيء . وجدتها نائمة مثل الطفلة , شعرت أن جو الغرفة بارد وبمجرد وضعت عليها غطاء خفيف فتحت عيونها فاعتذرت لها . لكن طلبت مني أن أجلس بجوارها. 
وقلت لها:- ماذا بك ألست صديقتك وكاتمة أسرارك .
قالت:- أنتِ أختي وتنهدت بمراره 
قلت لها:- احكي يمكن يكون عندي الحل.
قالت:- ذات يوم ذهبت أتناول طعام الغداء بمطعم أمام الشركة, وكان مزدحم جدا ولا توجد مائدة خالية, لم انتظر سوى دقائق حتى خليت احدى الموائد , أخذت الطعام وجلست أتناوله , فقد كنت على عجلة من امري لم تمضي سوى دقائق .واذا بشاب يحمل طعامه هو الآخر يستأذن ان يجلس على المقعد الخالي ان يكن عندي مانع . فوافقت. جلس يتناول طعامه في هدوء, ثم نظر نحوي فجأة هتف قائلا:- حضرتك مها ام انا مخطئ. 
نظرت له في تعجب واستغراب.
فقال:- ألا تعرفيني أنا " مجدى" 
قلت:- متأسفة لا اذكر حضرتك.
فقال:- ألا تذكرني كنا زملاء بالجامعة . 
- واخذ يذكرني بأصدقائنا السابقين وبعض المواقف التي بيننا . حت تذكرته .واخذنا نستعيد الذكريات وبعض الموقف لنا مع الاصدقاء ايام الجامعة والضحك عليها, واخبرني انه يعمل محاسب بأحد الشركات لم يتزوج للان, سألني عن احوالي , فأخبرته بانني ايضا محاسبة و بأنني مطلقة , وتطرقه الحديث إلى مواضيع مختلفة, استغرق حوارنا اكثر من ساعتين ونحن نتناول الطعام , تناسيت العمل ولم أتذكره ألا عندما أخبرته بأني اعمل لدى شركة كبيرة وهممت للانصراف للعودة للعمل. وتبادل ارقام الهواتف حتى نتواصل, مرت الأيام ونسيت هذا اللقاء حت جاءني اتصال منه.
- الو.. مين حضرتك.
قال:- أنا مجدى .
قلت:- مجدى مين.
قال:- هل نسيتني بهذه السرعة.
قلت:- متأسفة مشاغل العمل والحياة.
قال:- لم تسجلي رقم هاتفي عندك.
قلت:- للأسف نسيت اسجله.
, من بعدها كانت المكالمات لا تتقطع بيننا, ثم تعددت اللقاء بيننا .وكان قلبي يتراقص فرحا كلما حدثته او خرجنا سويا واحسست ان الحياة بداة تضحك لي مره اخري. ونشأ بيننا حبا كبيرا, عندما سافر مرة حزنت كثيرا ولم استطيع تناول الأكل ولا الشرب . مر عام على علاقتهم في سعادة , لقد أحببته بصدق. وكلما سلته متي نتزوج . يرد بان انتظره قليل لما ظروفه تسمح بذلك. واحيانا كثيرا يتهرب من الرد او .ثم بداءة أحواله تتغير , وكم تساءلت كثيرا بتعجب وحزن. ماذا حدث لكل هذا التحول , فكان يجيبني بأنه مشغول في العمل , وكان يتنامى الى مسامعي أن له علاقات نسائية كثيرة . فكنت أصم آذاني عما يقال عنه . ولكن بداء الشك يتسلل لنفسي. وخصوصا بسبب تهربه من تحديد ميعاد لزوجنا. لكن اليوم وأنا اقف بشرفة مكتبي , رأيته وهو خارج من المطعم يتأبط ذراع سيدة أخرى يسير بجوارها ناحية سيارة فخمة تقف أمام المطعم .فجاءة نظر نحوا الشرفة فتقاطعه نظرنتا معا فنكس راسه وركب معا ومضى , تساءلت كثيرا من تكون زوجته أم ضحية جديدة من ضحاياه باسم الحب لا أعرف !.ولكن الذى اعرف انه خان حبنا وعهودنا أمسكت هاتفي أحاول الاتصال به مرارا و تكرار, لكن كان دائما مغلق . فلقد خانني زوجي من قبل , هو أيضا خانني من يعرف كم خدع غيرى من قبل, فلم أكن سوى وجبة رومانسية خفيفة يتناولها في دقائق مثل التيك أوى .رمت برسها علي صدري انهمرت من عيونها الدموع . علا صوتها بالصراخ والنحيب وهي تقول أنها الخيانة مرة اخري ماذا فعلت لكل هذا العذاب والالم. ضممتها بين احضاني وامسح علي راسها واهمس لها بكلمات تواسيها في محاولة تهدئة ثورتها. رحمتك ربي بها في هذه المحنه!!..
- تمت في27/8/2025
=====================
الاديب / حسن عبد المنعم رفاعي

التسميات: