الاثنين، 29 سبتمبر 2025

نزيف قلم. الشاعر. محمد سليمان مصرية

نَزِيفُ قَلَمْ 
بقلمي: محمد سليمان مصريه لبنان 
صباح الخير أيها الشاعر المتمرد. عطفًا مني، سأحاول أن أرد على بضع من كلماتك، قصصك، وقصائدك عني. سأحاول أن أداوي نزيف قلمك على ورقي. 
لست بين سطوري، يا سيدي. لست من وقع نظري على قامتك، على شخصك. لن تروق لي. نعم، كنا صديقين، لكن في حياتنا، في كوكب الأرض، في حيينا، في مدننا يوجد طبقات: طبقة عالية، ثم متوسطة، ثم دون ذلك. 
يا سيدتي، لقد أثرتني داخل زنزانة حبك المزين بالأحلام الوردية. عطرت جدرانها بعطر اشتياقك، لكن لن تكوني لي، ولن أكون لك. فأطلق الفراشات والعصافير، وأعد النظر في رعايتك لورودك وحديقتك. 
يا سيدي، شاعر، أنت، يوم قد حجزت لآخر رحلة في قطار الحياة، ربما تصل، وربما ينتهي وقودك، فتكمل سيرك على الأقدام. يا سيدي، تَراودني حتى أحلامي، ربما كنت تمر بأضغاث أحلام راودتك، فلا أعلم إن كنت تقصدني أم أحدًا من أشباه الناس. يا سيدي، رسمتني بأجمل لوحة ووضعت لي تاج نساء، لكن لا أؤمن بالوهم. كان هذا ردي اللائق على كل ما جاء منك: إن كتبت حبًا أم فراقًا، أم قلت إنني متكبرة متعجرفة. هذه حقيقة، هذا شعوري نحوك. غريبان، اللذان كانا قصة بلد لن يعودا، لن يلتقيا. أعجبتني بعض كلماتك، فشكرًا لك يا سيدي الشاعر، لكن لن تروق لي، عذرًا.

التسميات: