الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025

بماذا تلعب.. حسن علي المرعي

... بِمـاذا تَلْعـبُ ؟ ... 

ما كانَ مَنْ أحبَبْتَ مِمَّنْ يَهـرُبُ يا قَلْبُ لا يَنسى حبيبُكَ طَيِّـبُ 

هو فَوقَ ما تَرجو الصَّبابَةُ غائـبٌ وهواكَ لا يَرضا وعَينُـكَ تَنهَـبُ 

فَاقْنعْ بِما أولاكَ مِنْ كَلِـمَ الهوى فعُيـونُكَ الجـوعى كثيـرًا تَطلُبُ 

ما دامَ يُحلِيْ كأسَ راحِـكَ بِاللَّـمى وشِفـارُ عَينَيْـكَ اللَّـواتِـيْ تَشـربُ 

فَحيـاؤكَ الأَوْلى بمَأْدُبَـةِ الشَّـذا ولِسانُـكَ الأنـدى بِما يَستوهِـبُ 

بالأمسِ أعطاكَ الأصيـلَ بوجهِهِ ودَعـاكَ ضامِـرَةَ اللَّيـالي تَركَـبُ 

وأراكَ مِمّـا لا صُـدُورٌ كـوكَـبَـتْ بلْ رُمْـتَ مِمّا قد يَغارُ الكَوكـبُ 

وسَرَحتَ في وادي الظِّباءِ مُشافِهًا ما نَهـدُ ليلـى بالسُّـلافِـةِ يَحلِـبُ 

وجَمعـتَ ما شَلَحَـتْ أثيرًا رَيِّـقًا ورمـاكَ ما خَبـأتْ كَبـيـرٌ رَبْـرَبُ 

وبِظنِّهـا أنْ قد رَوتَـكَ بِجِيـدِهـا وجَعلْـتَ غـايَتَـكَ الَّذينَ تَرَهَّبُـوا 

وأطلْـتَ سَـفْرتَـكَ المليئةَ بالجَّـنى وذهبْتَ حتَّى قد أفاضَ المَذْهـبُ 

ومَـلَأْتَ والخَمسُونَ شـاهِدةٌ على ما كُنْتَ تَسْـتَسقيْ وكانتْ تَسكُبُ 

فِلِـمَ عِتـابُـكَ قد تَطـاولَ روضَةً لَمَّا تَفِـقْ مِمّا شِـفاهُـكَ أسهَبـوا ؟ 
                                            
فالْـتـسْـتَـحِ إنَّ السَّـمـاءَ قريـبَةٌ ويـراكَ مَـنْ يَـنْهى بِمـاذا تَلعَـبُ 

الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٨/٦/٢٥م

التسميات: