الصبر.. ا. حسن محمود عفيف
الصــــــبر.......
الصبرُ ليس كلمةً تُقال، بل مقامٌ يُعاش.
هو أن تُمسك قلبك عند العاصفة، فلا يتبعثر،
وأن تُمسك لسانك عند الغضب، فلا يجرح،
وأن تُمسك روحك عند البلاء، فلا تنكسر.
الصبرُ أن تؤمن أن وراء الغيم شمسًا،
وأن وراء الألم حكمةً خفيّة،
وأن كل تأخيرٍ في حياتك
هو ترتيبٌ إلهيٌّ لا تدرك أسراره الآن.
هو أن تقف على أعتاب الفقد،
فتقول: الحمد لله…
لا ضعفًا، بل يقينًا
أن ما عند الله أبقى وأجمل.
في مدرسة الحياة،
الصبر هو المعلم الأول،
به تُصقل الأرواح،
وتنضج الأحلام،
وتُبنى الشخصيات التي لا تهزّها الرياح.
ولنا في أيوب عليه السلام آيةٌ خالدة،
إذ طال عليه البلاء،
فما وهن، وما جزع،
بل كان قلبه عامرًا بالرضا،
حتى صار الصبر باسمه يُقاس.
الصبر ليس انتظارًا سلبيًا،
بل هو عملٌ صامت،
وثقةٌ عميقة،
وسيرٌ ثابتٌ نحو النور
وإن طال الطريق.
فيا من أثقلتك الأيام،
تمهّل…
فكل جرحٍ سيصبح قصة قوة،
وكل دمعةٍ ستتحول يومًا
إلى ابتسامة نصر.
الصبرُ وعدُ الله للصابرين،
وجمال الروح حين تختار الثبات.
قيصر الكلمة ونحات الحرف
أ. حسن محمود عفيف
التسميات: خاطرة فصحي

<< الصفحة الرئيسية