الأربعاء، 29 يوليو 2026

لا تظمئوني. الشاعر. سمير موسى الغزالي

(لا تُظمئوني)
بحر الوافر
بقلمي : سمير موسى الغزالي  
وأسرارٌ بعينكِ شاغلوني
ومن ينبيكِ عن سِرِّ العيونِ
على عتباتِ ثغركِ فاحَ عطرٌ
يغارُ الوردُ من عطرِ الفُتونِ
لُغاها في ابتسامٍ وانحسارٍ
رموشٌ ساحراتٌ جنّنوني
فما قالت وما نَطقت لِساناً
ولكن بالإشارةِ والسكونِ
وتَحكي جَهرةً من غيرِ خوفٍ
وتُصغي دونَ جَمعكُمُ عيوني
لُغاتُ عيونِها تسقيني شهدًا
متى عَلِمَتْ قواعدَها عُيوني
أسافرُ في نعيمٍ من خيالٍ
وأهنأُ في جِنانٍ من ظُنوني
أداري فرحتي بِشغافِ قَلبي
وأخشى في هَنَائي يَحسدوني
فما فتئت تُشاغلني لُغاها
وما انفكتْ تُغازلها عُيوني
فغارَ لسانُها وأتى مُجيباً
سَفيرُ غرامِكمْ لو تجعلوني
فقالَ هواكَ أضناها فباتتْ
على جمرِ اللواهبُ والظُّنونِ
وتسمعُ من عُيونكَ لحنَ حبٍّ
يُثيرُ جَوامحَ الحبِّ السَّكُونِ
وتحتَ رَمادِها جَمرٌ دفينٌ
يقولُ بِحيرةٍ لو يُشعلوني
يقولُ فؤادُها آتي مُطيعًا
إلى روضِ الهَنا لو تَسألوني
وقالَ وقالَ في بوحٍ صريحٍ
وما أحلاهُ في بوحِ العيونِ
أتاني حُسنُها خَمساً وهَمساً
وأخشى في الهَنا مسَّ الجُنون
أغارُ عليكِ من نظرات عيني
ومن قلبي ولبّي أو فنوني
ولو أنّ القلوبَ أتت عِطاشاً
لغيرِ سِقائِها لاتُظمئوني
فلا حُرِمَتْ قلوبٌ من دَواها
إذا عزّ الشِّفا قُوموا صِلُوني

التسميات: