الجمعة، 18 سبتمبر 2026

الأعتذار. الشاعر. خليل ابو رزق



 الإعتذار 
أعتذِرُ لِنفْسي... ولن أسامح 
إلى مَن أدخلَتِ اليأسَ والقهرَ في حياتي  
وتزيدُ كلَّ يومٍ مِنْ همِّي وآهاتي 
وَتُشَكِّكُ في عقلي وقُدُراتي
وتفرَحُ بِأزماتي وآفاتي
وَتشْمَتُ في شُجوني ومَأساتي
خَيَبْتِ آمالي وأصبحتِ أسوأَ ذكرياتي  
وَيْحَكِ ! أتعشَقينَ قتْلي وتدميرَ أحلامي ؟
أَسِحْرٌ أم مرضٌ أم جنونٌ أصابكِ وأبكاني
كُنْتِ في الجمالِ أرقَّ وأرْوَعَ آياتي 
وفي حياتي أهمَّ آمالي وغاياتي 
وَكُنْتِ تَتجاوَزينَ عَنْ زَلّاتي وأخطائي
وكلَّ يومٍ أراكِ جميلةً في مرآتي
تَغَنَيْتُ باسْمِكِ في أبياتي وأشعاري   
وَأَحَبْبتُكِ بكلِّ جوارِحي وأنفاسي  
إنْ رَحَلتِ عنِّي لكِ مِنِّي كُلُّ تحياتي 
أعتذرُ لنفسي عَن سوءِ اختياري 
ولا بُدَّ مِنْ حُبٍّ جديدٍ سَيَظْهَرُ في حياتي 
ويُبَدِّدُ ظُلُماتي 
لِكيْ أصْحو مِنْ نومي وسُباتي 
وَيَزِيدَ مِنِ ابْتساماتي وضَحكاتي
وَيكُونَ خيرَ جليسٍ في سهراتي 
وَيَنْعَمَ بِحبِّي وشوقي وحناني 
وأبْنِيَ معهُ كلَّ أحلامي وآمالي
وَيمْنَحَنِيَ السعادةَ في ما تبَقّى مِنْ أيامي 
لا لنْ أسامحَ مَنْ كان السببَ في جُرحي وإيلامي 
لوْ جفَّتْ جميعُ أنهاري وبِحاري وتحطَّمَتْ جبالي 
أعتذِرُ لِنفْسي عنْ سوءِ اخْتِياري.
خليل أبو رزق/ فلسطين

التسميات: