كفى. للشاعر.طواهري امحمد
كفى...!!
اريد قول كفى ولا أعرف لمن؟ أنا متلبسا بالأمل والتفاؤل في اشياء ماتت في الإنسانا من الإنسان ، أمسك باللغة كمن يمسك بطوق نجاة وهو يغرق بين الأمواج العاتية ، أمسك خيوط النحو حتى أصبح على شاطئ النجاة وبالكلمات ارتب على كتف نفسي كلما رعشة يدي مع نبضات ، اتنفس هوى نفسي بالمعاني وأفرغ ما يفيض فوق كأس مشاعرنا من امتلاء ، لم تنبت في كل الزوايا زهور الأبجدية خارج قواعد و قوانين اللغات .
عالم آخر يتفكك فيه وجه الصرف والنحو بداخلي و يضىء الظلام الزوايا القصص والروايات ، يتمتع في كف نفسي بلا استئذان بداخلي ينضج الكلام و يستتر في أطراف وطن الغيم وفي صفحة الليل ، ينتظر حتى أرسم نفسي في سر القوافي والقصائد ، وفي محراب روحي أقرأ الى نفسي بعض من بعضي من أشعاري و أقول اريد ان قول كفى لكن لمن. ! لا اعرف لمن..! فإن العواطف وحنايا المشاعر جميلة في نفوسنا لكن لا توقف حرب ولا تنقذ غريق ولا تفك حصارا ولا تطعم جياع ولا تسقي عطشا ولا تبني سقف بيتا ولا تداوي عليل ولا روحا مسحوقة ، لكن تولد يرع وحنين في برودة الأوطان و الظلام .
قد دنسو بالحرب ستر الإنسان بكل كنيسة و مسجد الظلم والعدوان في أرضنا كل يوم يولد الأحزان في ثوب جديد تتجدد وعلى مقهورين غزة و الشعب الأعزل يتوعد ، شعب كامل في هواء الطلق بالجوع والعطش والمرض محاصر، بالضعف و الخيانة مع العمالة تقيد ، أطفالنا ونسائنا في العراء مرمية و ممزقة أشلاء ودماء ،صار شبح الموت خاضر كل الحظة دون غياب دون استراحة الى أرواح الأجساد والفقد عادة و الوداع الاخير دون اشواق دون أنين و أصوات دون جنازة اجراس كنائس وأصوات صوامع و أذان بلا تعزية ومواساة .
في الأرض تغرس وتتمدد في خذورها ، أجسادهم دون سقف لا إيواء حكم عليها في كل الفصول بالمؤبد أو النفي ، لمن أقول كفى فإن لم اجد !! اهو عقابا خفيا !! ، ام ارواح شهداء أرادت سماحة إنسانيتنا سلاح ثم ترحل لكي تظل بظلها في سماء وتطير في الجنات النعيم ترسم أنبل تجلياتها ، و نخوة أحرارا تحارب الأجلنا فوق ضعفنا تكشف الأقنعة و النقاب العالم، من أجل وعينا و أحلامنا تعيش في قعر الخنادق تحارب بالرفض والمقاومة وعلى المغتصب والعالم تتمرد تحي على شرف أو استشهاد .
بقلم الأديب طواهري امحمد.
التسميات: خاطرة فصحي

<< الصفحة الرئيسية