الأحد، 10 أغسطس 2025

فيفساء النزق. للشاعر. مبارك إسماعيل حمد

فسيفساءُ النزقِ 
بقلم:مبارك إسماعيل حمد
فسيفساءُ النزقِ حنظلٌ عُرِّيَتْ بداياتُهُ،
عتباتٌ تَلفظُ أنفاسَها الأخيرةَ.
نرجيلةٌ عرجاءُ تشهقُ بلهائها،
عند تخومِ بحرٍ 
لا لؤلؤةً 
لا زمردًا،
بل شبق يتسلق عمود الضؤ المكسور في المقهى 
تحت أظافرِ عتباتٍ تسعلُ أنفاسَها
مقهى عتيدٌ، تشاركُكَ فيه قهوةُ المساءِ
جنياتُ القمقمِ، وتبعثُ القططُ إليكَ
تحايا الليلِ الباردةِ.
الظلالُ تلامسُ وجهَها المبلّلَ بالتعبِ،
وغيمُها لا حدَّ لأوجاعِهِ،
وجشعُ قرصانِها الأعورِ يفتحُ فمَ الملوحةِ.
حينَ يتمددُ الأنينُ فوقَ رحابةِ خدِّها المفتونِ،
تتناثرُ الأوراقُ النقديةُ بلا ثمنٍ،
فسيفساءُ النزقِ في آخرِ رصاصةٍ
قوسُ قزحٍ يزرعُ حنظلَ بداياتِها
في قلبِ ساعةٍ
 تك تك تك ..
مبارك إسماعيل حمد."

التسميات: