حين خذلتني الحياة فيك. للشاعرة. ورود نبيل
"حين خذلتني الحياة فيك"
كنتُ أخاف قلبك، فكيف كنت بهذه القسوة؟
أحببتك كما لو أنّك النّجاة، وسقطتُ وحدي.
لم أتعلّق بك لأنّك كامل، بل لأنّك كنتَ الشّقّ الوحيد الذي تسلّل منه الضّوء إلى عتمتي.
كنتَ كذبةً صدّقتها بكل صدق، وخذلانًا ارتديته كأمان مؤقت.
أتذكر حين كنتَ تقول: أنا هنا، لا تقلقي؟
كنتَ هناك فعلًا، لكنّ قلبك كان في مكانٍ آخر،
مكانٍ لا يشبهني، لا يشبه دفئي،
ولا يشبه انكساراتي التي خبأتها عنك حتى لا أثقل عليك.
كلّ الذين خذلوني مرّوا، لكن خذلانك علّمني أنّ بعض السّقوط لا يُشفى منه،
وأنّ الطّعنات التي تأتي من جهة الحب لا تندمل أبدًا،
بل تتحوّل إلى حنينٍ مرّ، وذاكرةٍ تنزف في صمت.
الكاتبة: ورود نبيل
التسميات: نثر فصحى

<< الصفحة الرئيسية