أيها الخريف. الشاعرة. فاطمة الزهراء طهري
أيّها الخريف،
مثلي مثل تلك الأوراق المتساقطة،
أرنو إلى تغيير الأمكنة،
إلى هجرةٍ من صخب الروح،
إلى وطنٍ جديدٍ يقرأني بلا قيود.
كل ورقةٍ تسقط تحمل حكاية،
وكل حكايةٍ تشبه غربتي،
ألوانها تصفرّ، تتوهج،
ثم تنام على ترابٍ يحتضنها برفق.
أتعلم يا خريف؟
أنا لستُ حزينةً بانطفاءٍ مؤقت،
بل أؤمن أن سقوط الأوراق
ليس موتًا، بل استعدادٌ
لفصلٍ آخر من الحلم والازدهار.
أيّـها الخريفُ أنا كأوراقِ الهوى
أتساقطُ الأيّامَ بحثًا عن مَدَى
أرنو لتغييرِ الأمـاكـنِ علَّنِي
ألقى بنورِ الغيبِ فجراً مُبتَـدَى
في كلِّ ورقـةِ حُزنِ قلبي قِصَّـةٌ
تجري معَ الريحِ الحزينةِ سُرمدَا
لكنَّني رغمَ الذبولِ أُعانقٌ الـ
أرضَ التي في صدرِها دفءَ الصَّدى
سقطي نهـايةُ رحلةٍ، بل بُـدْءُها
فالخَضرةُ السمراءُ تولدُ من فَنَى
بقلمي فاطمة الزهراء طهري
التسميات: شعر فصحي

<< الصفحة الرئيسية