الأربعاء، 29 يوليو 2026

لن يصبح الألم هويتي. الشاعرة. الزهرة العناق

... لن يصبح الألم هويتي

لن يصبح الألمُ هويتي،
ولن أسمحَ للوجعِ أن يكتبَ سيرتي،
فما خُلقتُ لأكونَ ابنَ العثرة،
بل ابنَ النهوضِ بعد كلِّ كبوة.

سأكونُ يوسفَ في صبره،
لا تُغريني البئرُ أن أكره الحياة،
ولا يُعلِّمني السجنُ أن أفقد الرجاء،
فلكلِّ ليلٍ تأويل،
ولكلِّ انتظارٍ لقاء.

سأكونُ أيوبَ في إيمانه،
إذا اشتدَّ البلاءُ قلتُ: إنَّ مع اللهِ شفاء،
فليس الصبرُ أن نتظاهرَ بالقوة،
بل أن يبقى القلبُ مزودا بالدعاء.

سأكونُ يعقوبَ في حسنِ ظنِّه،
أحزنُ ولكن لا أقنط،
وأبكي ولكن لا أعترض،
وأهمسُ في أعماقي:
سيأتي من الله ما يُنسي القلبَ كلَّ العناء.

سأكونُ موسى عند البحر،
إذا ضاقت بي السُّبل،
أيقنتُ أنَّ للقدرةِ بابًا
لا تراه العيون،
ولكن يفتحه ربُّ السماء.

لن أجعلَ من الندبةِ وسامًا،
ولا من الانكسارِ مقامًا،
فالجرحُ زائرٌ،
وأنا صاحبُ الدار،
ولن أمنحه مفاتيحَ البقاء.

سأكتبُ اسمي بالحلم،
وأغسلُ روحي بالأمل،
وأتركُ خلفي كلَّ ما أرادَ أن يُقنعني
أنني خُلقتُ لأتألم.

لا وألف لا
لقد خُلقتُ لأعرفَ الألم،
ولا لأكونَه.
ولأعبرَ المحنة،
ولا لأقيمَ فيها.
فالألمُ فصلٌ من حكايتي
ولن يكونَ أبداً هويتي.

بقلمي 
... الزهرة العناق ... 
19/07/2026

التسميات: