وتر بين يديك. الشاعر. عادل عطية سعده
وَتَرٌ بَيْنَ يَدَيْكِ
------
عَشِقْتُكِ، والعِشْقُ سِفْرٌ طويلٌ،
بَدَأْتُكِ فيهِ، وما زِلْتُ فيكِ.
وكانَ اشتياقي اشتعالَ سَحابٍ،
يُضيءُ، ولا يَهتدي لِإليكِ.
حَنيني إليكِ ارتجافُ يَدٍ
تَمُدُّ إلى الماءِ، والماءُ يُقْصيكِ.
أراكِ إذا أطبقَ الليلُ جَفني،
فأنّى أنساكِ وأنتِ بعيني؟
يطولُ الدُّجى، وأُناجي خيالًا
يَمُرُّ كعطرٍ، ويبقى عليكِ.
جُنِنْتُ بكِ، حتى إذا انشقَّ قلبي،
رأيتُكِ في شِقِّهِ ساكِنيهِ.
أقولُ: نَسيتُ، فينطقُ قلبي،
ويُقسِمُ أنَّ الهوى مِن يديكِ.
فلا أنتِ حينَ دَنَوْتِ اكتفيتِ،
ولا القلبُ حينَ نأى قد سَلاكِ.
وما زِلتُ بينَ اقترابٍ وبُعدٍ،
كَوَتَرٍ ارتَعَشَ بينَ يديكِ.
فإنْ لم يكُنْ مِن لقاءٍ قريبٍ،
فحسبي بأنّي أَحِنُّ إليكِ.
----------
بقلمى/ عادل عطيه سعده
جمهورية مصر العربية
التسميات: شعر فصحى

<< الصفحة الرئيسية