مدامع الصمت. الشاعر. عبدالفتاح غريب
مدامع الصمت
وما بين صمت نبضي وبوح عيني. يحيا هواك الجسور
فما أحتوتة الكلمات بالذكرى يوما فوق جنبات السطور
وما طواة الصمت بالنسبان عمرٱ على مر العصور
فدام محياه بين ظلمات يأس يناجي أملٱ. عله يجود على أنين القلب بوميض نور
أتراه ذنب. فوق عصيان قلبي. يا من أحببت كل ما فيك حتى ظلك وكنت لهواك الصبور
وظننت أن الزمان سيلقي بودك وسرك على قلبي الطهور
فعصاني ظلك ومضى خلف هجرانك وزلك وتملكة الغرور
ظلمت كل جوارحك وآثرت الصمت فوق سكرات النبص وتدري أنه داء يبيد كل امال الشعور
ورأيت أن البوح بما في حنايا القلب. لم يكن يوما دواء فظل نبضك في فتور
ورضيت باشواك الورود تعلو خافقك. فضاع شذاها وابكيت لريعان العمر الزهور
لم أملك الأقدار حتى أجعلك في الحياة قدري رغم تقديمي على أعتاب محراب هواك بخفقاتي النذور
ولا بيدي النصيب فأخذك من الدنيا نصيبي. ولو بيننا صحراء جرداء تبعد كالسماء أو فضاء أو بحور
لكنها مكاره الأيام تردي لنا الأحلام. وما يبقى للقلب سوى مدامع صمت تردي أمل التلاقي بين جنبات القبور
عبدالفتاح غريب
التسميات: شعر فصحي حر

<< الصفحة الرئيسية