الخميس، 17 سبتمبر 2026

خونة الدار. للشاعر. فاروق بوتمجت

خونة الدار 

خَوَنَةُ الدَّارِ لَمَّا ضَاقَ مَخْرَجُهُمْ ** أَلْقَوْا عَلَى الشَّعْبِ أَوْزَارًا وَبُهْتَانَا
كَانُوا أُسُودَ مَنَابِرٍ فَلَمَّا انْكَشَفْـ ** ـتْ أَسْرَارُهُمْ، صَارُوا فِئْرَانًا وَجُبْنَانَا
يَرْفَعُ أَحَدُهُمْ صَوْتًا بِـ«مَبَادِئِنَا» ** وَيَقْبِضُ السِّرَّ فِي أَيْدِي مَنِ اشْتَرَانَا
إِنْ قِيلَ: «مَنْ بَاعَ؟» قَالَ: «الزَّمَانُ هُوَ الـ ** بَائِعُ!» فَيَا لَسَخَافَةِ العُذْرِ وَبُهْتَانَا
وَإِنْ تَكَشَّفَ مَا أَخْفَاهُ مِنْ خِدَعٍ ** قَالَ: «أَنَا ضَحِّيَّةٌ!» وَانْهَالَ تِبْيَانَا
يَلْبَسُ لِكُلِّ مَقَامٍ وَجْهَ مُدَّعِيَةٍ ** فَمَرَّةً شَيْخُ حِكْمَةٍ، وَمَرَّةً فَتَّانَا
يُقَبِّلُ اليَدَ الَّتِي كَانَتْ تُهَدِّدُهُ ** وَيَلْعَنُ اليَدَ الَّتِي أَعْطَتْهُ إِحْسَانَا
وَيَسْرِقُ مِنْ فَمِ الأَحْرَارِ أَلْفَ شِعَارٍ ** ثُمَّ يَبِيعُهُ فِي السُّوقِ أَثْمَانَا
حَتَّى إِذَا صَحْوَةُ الأُمَّةِ أَزْعَجَتْـ ** ـهُ، صَارَ يَرْقُبُ أَبْوَابًا وَسُجَّانَا
وَيَزْعُمُ أَنَّ صُرَاخَ النَّاسِ فِتْنَةُ مَنْ ** أَفْسَدَ، وَأَنَّ سُكُوتَ النَّاسِ غُفْرَانَا

هَيْهَاتَ! قَدْ فَتَحَ التَّارِيخُ دَفْتَرَهُ ** وَصَارَ يَحْفَظُ لِلْخَوَّانِ عُنْوَانَا

وَصَحْوَةُ الشَّعْبِ لَا تَرْجِعْ إِلَى سُبُلٍ ** مَنْ بَاعَ أَرْضًا، وَبَاعَ العَهْدَ، وَالإِنْسَانَا
سَيَسْقُطُ القِنَاعُ، وَيَبْقَى وَجْهُهُمْ ** عَارًا يُجَرُّ عَلَى الأَيَّامِ أَذْيَانَا
فَلَا تُرَقِّعْ كَذِبًا بِكَذِبٍ، فَقَدْ ** صَارَتْ عُيُونُ البَرَايَا كُلُّهَا آذَانَا
وَمَنْ خَانَ دَارَهُ، فَلْيَعْلَمَنْ أَنَّنَا ** لَا نَنْسَى الخَوْنَ، وَلَا نَرْضَى بِهِ شَانَا

بقلم الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر)

التسميات:

معراج الحرف. ا. د. أحمد سلامة

مِعْرَاجُ الحَرْفِ: أَجْنِحَةُ البَيَانِ وَالْأَمَلِ                                 
                                                            سَكَبْتُ حُرُوفَ الوَحْيِ فِي مَحْبَرِ الأَمَلْ فَطَافَتْ عُقُولُ الخَلْقِ فِي رَوْضَةِ المُقَلْ
رَسَمْنَا نُجُومَ الكَوْنِ طِرْزاً لِمَجْدِنَا وَعِشْنَا بِدِفْءِ الحَرْفِ فِي أَعْذَبِ الحُلَلْ
أَتَيْنَا نُضِيءُ الدَّرْبَ لِلنَّاسِ بِالتُّقَى وَنَبْنِي جُسُورَ العِلْمِ مِنْ سِحْرِ مَا حَصَلْ
وَنَنْثُرُ بَيْنَ النَّاسِ عِطْرَ مَشَاعِرٍ تُعِيدُ لِقَلْبِ الحَيِّ أَنْوَارَ مَا أَمَلْ
فَمَا الحَرْفُ إِلَّا طَائِرٌ فِي سَمَائِنَا يُحَلِّقُ فَوْقَ الرُّوحِ مِعْرَاجَ مَنْ وَصَلْ

بِقَلَمِ: أ. د. أَحْمَدُ سَلَامَة
مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات

التسميات:

نبض قلب. للشاعر. عبدالرازق شيدة

نبض قلب 

يا من بليتم بأشجان الهوى إعتبروا 
مما خبرتم ومن أنباء من غبروا 

فالقلب إن عظمت في الحب حيرته 
أو خانه جلد بالحزن ينفطر 

إن الجراح التي تدمي أضالعكم 
من جمر نار الهوى في القلب تستعر

فذكر ماض به خانت ظنونكم 
في من صروح الهوى والحب قد هجروا 

لا الدمع يجدي ولا الآهات تخمدها 
نار بقلب به الأحباب قد غدروا 

تبا لذكرى بها تمسي مشاعركم 
يغتالها اليأس والحرمان والكدر 

ما طب نفسك إلا في تجلدها 
في النائبات على ما شاءه القدر 

أما الجراح فإن الصبر يبرؤها  
عبر الزمان فلا يبقى لها أثر 

والنار يطفؤها العزم القوي إذا 
شاءت إرادتكم أن يذهب الخطر 

فاكسب من العيش في دنياك تجربة 
إن الحياة دروس كلها عبر 

جدد هواك وكن في الحب مقتفيا 
درب العظام ولا تعبأ بمن سخروا 

الشاعر عبد الرزاق شيدة تونس

التسميات:

كل الأحاديث. للشاعر. فلاح مرعي

كل الاحاديث ما عاد 
يستصاغ سماعها إلا حديثك
كالنهر الجاري رقراق عذب مذاقه 
كحديثك يشنف المسامع بعذب عزفه
أنتظر الساعات لحين سماعه 
كأنه الشعر فوق السطور يتهادي
يتغنى به عند سماعه 
وكأن اللقاءات ليست كالقائك
والجلوس معك  
وكأن النظر في عينيك 
شيء آخر مختلف لا يشبه 
النظر في عيون الآخرين 
وأن الآمال اصبحت فيك وبك ومعك
والحب لا يشبهه حب كحبك 
كل الاحاديث اصبحت مملة
إلا حديث دار بيني وبينك 
ولقاء حول ضحر أوقاتي متعة 
حين الجلوس معك 
فلاح مرعي 
فلسطين

التسميات:

ثاتية واحده بعمري.. للشاعر محمد عبدالله توفيق

ثانيه واحده بعمرى كله
و مكنش فى الكون فاضله
إلا طيفك تندهيه
لم قلبك حس بيه
إللى فى الدنيا شاريكى

قلبى كان هيموت عليكى 
                          فى ثانيه واحده
الكون فتح دراعته ليا
وشفت منك الحنيه 
لقيت عيونك سحرتنى
من بين جراحى ما سبتنى
وكل ده فى ثانيه واحده
غنوه شارده نار وايده
كلى حب اه وموده
الزمن طوى الليالى
والسنين مرت اوبالى
والهنا والود جالى
وكل ده فى ثانيه واحده
ضحكتى رجعتلى تانى
لما ر ضى عنى زمانى
واما قلبك حس بيا
شوق لقلبى حلو جانى 
كل ده فى ثانيه واحده
للشاعر محمد عبدالله توفيق

التسميات:

تغريدة البحر. للشاعر. أحمد علي سليمان

قصيدتي
                             (تغريدة البحر!)

                   شعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم

        ديوان: (السليمانيات) & جزء: (اختلط الحابلُ بالنابل!)

موقع: (الديوان) & موقع: (عالم الأدب) & موقع: (الشعر والشعراء) & موقع: (أدب – الموسوعة العالمية) & موقع: (كتوباتي) & مكتبة: (نور) & موقع: (التبراة)

تضاحكتِ اللآلئُ والمحارُ
وغنى نورسٌ ، وشدا هَزارُ
ورملٌ في أصيل البحر يلهو
وبط طار ، أغواه الفِرار
وأسماكٌ ببحر الشوق تشدو
ولؤلؤة تلقفها الصغار
وأصدافٌ تُغنيني قصيداً
عتي الوقع ، أغرته الديار
وأحجارٌ قلاها الموجُ دهراً
وتبكيها على الشط المَحار
كذاك قواقعٌ مثلُ الليالي
رفيقاتٌ يُعرقلها الإزار
نسيم البحر يلعب لا يبالي
وقد غشاه في التو الدوار
فضلّ طريقه حتى أتاني
ظريفَ الحُسن يعلوه الوقار
وبعضُ حنينه هذي البيادي
هو النسرينُ تهديه القفار
كتابٌ ذلك البحرُ احتواني
وفوق غلافه طُرح الخِمار
جمالٌ كل ما في البحر ، حقاً
عميقُ القاع ، ليس له قرار
كذاك الطير أسرابٌ توالتْ
تتوق إلى العُلا ، ولها الخِيار
كأن الجوّ مملكة لديها
وقد نفرتْ ، فآنسها النفار
كأبيات القريض ، ولم أبالغْ
لها في الجو - أشتاتاً - حِوار
وفوق البحر طارت ، لم تُخفه
وهل مَن طار تُزعجه الخطار؟
وإن الله ممسكهنّ صِدقاً
وأخبرنا ، فكيف بنا نحار؟
قد امسكها بأجواء السماء
وقد ضم الجميعَ بها مَسار
وإن صّفتْ وإن قبضتْ جناحاً
وإن حل العشي ، أو النهار
 (تبارك) دونكم ، و(النحل) أيضاً
فإن الذكر – للعقل - النضار
وكم في البحر - من عِبر - لعين
وكم للبحر قد شط المَزار
وإني كلما ابصرتُ بحراً
تملكني – للقياهُ - الجوار
يغرّدُ ليس يسمعه سوايا
وإن ينشدْ ، فليس له غِرار
وأغبطه على ما يحتويهِ
وقد غطى قلائدَه الستار
فسبحانَ الذي خلق البحارا
ومَن دوماً تسبحُه البحار!

       شعر/ أحمد علي سليمان عبد الرحيم

التسميات:

أسألي قلبك. للشاعر. لحرار سعيد بنحمادي

إسألي قلبك ...
إسأليه عن وجودي في
بحر هواك وحق بقائي
في عمقه غريقا استجدي
ولا سمع لندائي
إسأليه عن موجه العاتي
وربما عن فنائي
إسأليه هل لتعب قلبي حين
أحبك عن جزائي
وهل بين ثنايا الأثير سمعت
بوحي ورجائي 
وما لدمعي من صبيب وقد طال
سيله مع بكائي
وحرفي وقصيدي ووجداني 
والهام ولائي
قد ذقت مرارة عشقك ولا زلت
لك في انتمائي
أم أن هواي لك حبر على ورق
منثورا في أجوائي
فلك ياحبيبتي مني مودة و عهدا
وأقسم على وفائي 
فلا تبخلي عليه وهبي له فرصة
يسعد فيها بلقائي
واجعلي من عطفك سراجا ومن حبك
نورا يضيء سمائي 
فكيف لي حياة وأنا على حال ميت 
ووحدتي عزائي
إسأليه إسأليه فرب جواب يشفي دائي
وأنت دوائي
لحرار سعيد بنحمادي....المغرب

التسميات: