دروب الحياة. للشاعرة. الزهرة العناق
..... دروب الحياة .....
الحياة ليست لوحة مرسومة بألوان واحدة، وليست دربا مفروشا بالورود دائمًا، بل هي فسيفساء من اللحظات، تتمازج فيها التحديات مع الآمال، و الانكسارات مع النجاحات.
كل يوم نعيشه هو معركة صغيرة، ليس بالأسلحة، بل بالفكر والعزيمة والصبر. والجميل في الأمر أن الحياة لا تمنحنا ما نريد، بل ما نستحقه حين نحسن السعي.
النجاح في هذه الحياة لا يأتي صدفة، ولا يهدى لأحد، بل ينتزع من بين أنياب العقبات. ومصير الإنسان لا يتحدد بعدد الفرص التي أتيحت له، بل بطريقة تفكيره حين تتعقد الأمور، ومدى وضوح هدفه وسط الضجيج.
حين تعرف وجهتك، تتضاءل أمامك الطرق المظلمة، و يغدو كل منعطف فرصة جديدة لا تهديدا. أما من يسير في هذه الحياة دون بوصلة، فتتشابه عليه الطرق، وتضيع منه البداية قبل أن يبلغ النهاية. ومن هنا، تنبع أهمية أن تعيش بحضور ذهني كامل، أن تعي ما تريد، وأن تسعى إليه بقلب ثابت لا تؤثر فيه تقلبات الحياة.
ثم تأتي المرونة في التعامل كجناح يوازن الطيران؛ فهي التي تجعلنا نتكيف دون أن ننكسر، نغير الأسلوب دون أن نفقد المبدأ. لا تكن جامدا في عالم يتغير كل لحظة، بل كن كالماء، يسلك كل طريق ليصل، دون أن يفقد صفاءه.
أما المشاكل والظروف الثانوية، فهي سراب؛ إن ركزت عليها انحرفت عن الهدف، وإن تجاهلتها وركزت على ما يفيدك، ولم تمنحها أكثر من حجمها، فتأكد أنك ستحقق مبتغاك.
لا تؤجل مشاريعك لأي سبب كان، فكل لحظة تؤجل فيها فكرة، هي لحظة تهدر من طاقتك التي خلقت بها لتبدع و تبتكر.
وتذكر جيدًا: أنت استثنائي. وهذه ليست مجاملة، بل حقيقة تختبئ في طريقتك الخاصة في الرؤية، في مشاعرك النقية، وفي قدرتك على أن تكون مختلفا عن كل من حولك. لا تسمح لأحد أن يطفئ هذا التفرد، لأنه هو مصدر نجاحك الحقيقي.
قد تكون الحياة صعبة أحيانا، لكن فيها دوما نورا ينتظر من يراه. لا تترك الأيام تشكلك بطريقة عشوائية، بل كن أنت من يصنع لنفسه طريقا، حتى وإن بدأ ضيقًا. تذكر أن كل حلم كبير بدأ بخطوة واثقة، وكل نجاح مدهش هو ابن لفكرة صادقة. لا تخف من السقوط، ولا تتردّد في المحاولة، فالحياة لا تعطي كنوزها إلا لمن آمن بها وبنفسه.
اصنع من نفسك قصة تلهم، وكن دائمًا النسخة الأفضل من ذاتك، فالعالم بحاجة إلى من يؤمن بنفسه وقدراته، لا إلى من يتردد.
✍️ الزهرة العناق ⚡
08/08/2025
التسميات: خاطرة فصحي

<< الصفحة الرئيسية